الشيخ علي الكوراني العاملي

194

الجديد في الحسين (ع)

3 . وروى الصدوق في التوحيد / 407 : ( عن محمد بن أبي عمير ، قال : سمعت موسى بن جعفر عليه السلام يقول : لا يخلد الله في النار إلا أهل الكفر والجحود وأهل الضلال والشرك . ومن اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يسأل عن الصغائر ، قال الله تبارك وتعالى : إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيمًا . قال فقلت له : يا ابن رسول الله فالشفاعة لمن تجب من المذنبين ؟ قال : حدثني أبي عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي فأما المحسنون منهم فما عليهم من سبيل . قال ابن أبي عمير : فقلت له يا ابن رسول الله فكيف تكون الشفاعة لأهل الكبائر ، والله تعالى ذكره يقول : وَلايَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ . ومن يرتكب الكبائر لا يكون مرتضى ! فقال : يا أبا أحمد ما من مؤمن يرتكب ذنباً إلا ساءه ذلك وندم عليه ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله : كفى بالندم توبة ، وقال : من سرته حسنته وساءته سيئة فهو مؤمن . فمن لم يندم على ذنب يرتكبه فليس بمؤمن ، ولم تجب له الشفاعة وكان ظالماً ، والله تعالى ذكره يقول : مَا للَّظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ . فقلت له : يا ابن رسول الله وكيف لا يكون مؤمناً من لم يندم على ذنب يرتكبه ؟ فقال : يا أبا أحمد ما من أحد يرتكب كبيرة من المعاصي وهو يعلم أنه سيعاقب عليها إلا ندم على ما ارتكب ، ومتى ندم كان تائباً مستحقاً للشفاعة ومتى لم يندم عليها كان مصراً ، والمصر لا يغفر له لأنه غير مؤمن بعقوبة ما ارتكب ، ولو كان مؤمناً بالعقوبة لندم وقد قال النبي صلى الله عليه وآله : لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار .